علي الأحمدي الميانجي
266
مكاتيب الأئمة ( ع )
9 . كتابه عليه السلام إلى أحمد بن محمّد بن مُطهّر في الواقفية رُوي عن أحمد بن محمّد بن مطهّر « 1 » ( قال : ) كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمّد عليه السلام - من أهل الجَبَل - يسأله عمّن وقف « 2 » على أبي الحسن موسى ، أتولاهم أم أتبرّأ منهم ؟ فكتب إليه : لا تَتَرَحَّم عَلَى عَمِّكَ ، لا رَحِمَ اللَّهُ عَمَّكَ وَتَبَرَّأ مِنهُ ، أَ نَا إِلَى اللَّهِ مِنهُم بَرِيءٌ فَلا تَتَوَلّاهُم ، وَلا تَعُد مَرضَاهُم ، وَلا تَشهَد جَنَائِزَهُم ، وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنهُم ماتَ أَبَداً . سَوَاءٌ مَن جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ ، أَو زَادَ إِمَاماً لَيسَت إِمَامَتُهُ مِنَ اللَّهِ ، أَو جَحَدَ ، أَو قَالَ : ثَالِثُ ثَلاثَةٍ . « 3 » إِنَّ الجَاحِدَ أَمرَ آخِرِنَا جَاحِدٌ أَمرَ أَوَّلِنَا ، وَالزَّائِدَ فِينَا كَالنَّاقِصِ الجَاحِدِ أَمرَنَا .
--> ( 1 ) . أحمد بن محمّد بن مطهّر ، عدّه البرقي من أصحاب مولانا الهادي عليه السلام ( رجال البرقي : ص 60 ) . وذكره الصدوقفي المشيخة قائلًا : « وإنّه صاحب أبي محمّد عليه السلام » ( كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 119 ) . قال السيّد الخوئي في ترجمته : « لم يرد في الرجل توثيق ولا مدح ، وطريق الصدوق إليه وإن كان صحيحاً إلّاأنّه لا يلازم الوثاقة نفس الرجل ، وأمّا توصيف الصدوق إيّاه في المشيخة بقوله : « صاحب أبي محمّد عليه السلام » ، فليس فيه أدنى إشعار بوثاقة الرجل أو حسنه ، كيف ذلك وقد كان في أصحاب الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مَن كان ؟ فما ظنّك بمن صحب الإمام عليه السلام ، وأمّا كونه متولّياً لما يحتاج إليه من قبل الإمام أبي محمّد عليه السلام في إرسال والدته مع الصاحب عليه السلام لسفر الحجّ على ما في إثبات الوصيّة للمسعودي ، فهو - على تقدير ثبوته - لا يدلّ على الوثاقة » ( معجم رجال الحديث : ج 3 ص 113 ح 912 ) . ( 2 ) . الفرقة الواقفيّة : هم الّذين وقفو على الإمام الكاظم عليه السلام ، وربّما يُطلق عليهم ب « الكلاب الممطورة » ، أي الكلابالّتي أصابها المطر ، مبالغةً في نجاستهم والبعد عنهم . ( 3 ) . راجع المائدة : 73 .